اختر لون صفحتك عودي بنفسجي وردي سماوي بني تفاحي كحلي اخضرغامق اسود رمادي


 
 عدد الضغطات  : 3736 تابعنا على تويتر 
 عدد الضغطات  : 6142
 
 عدد الضغطات  : 4610  
 عدد الضغطات  : 3905
(الأندية النسائية للبنات مصالح ظنية ومفاسد قطعية) ملف علمي 
 عدد الضغطات  : 32  
 عدد الضغطات  : 27
(إجلاء بني النضير) خطب مختارة 
 عدد الضغطات  : 325  
 عدد الضغطات  : 170
 
 عدد الضغطات  : 156  
 عدد الضغطات  : 87

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   شبكـة ملتقى الخطبــاء > الملتقيات الحوارية > ملتقـى خـطــبة الأسبــوع

ملتقـى خـطــبة الأسبــوع (ملتقى مخصص لخطب الأعضاء ومختاراتهم للأسبوع)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2010, 01:35 AM   #1

ماجد آل فريان

المدير العام

 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 المكان : المملكة العربية السعودية - الرياض
 المشاركات : 804
 النقاط : 10
 قوة التقييم : ماجد آل فريان is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي خطبة : (يخوف الله بهما عباده) للشيخ إبراهيم الحقيل

الكسوف والخسوف (2)
يخوف الله تعالى بهما عباده
15/1/1431
الحمد لله العليم القدير؛ خلق الخلق بقدرته، وقضى فيهم بعلمه وحكمته؛ فهداهم لما ينفعهم، وحذرهم مما يضرهم، ويوم القيامة يجزيهم بأعمالهم، نحمده على السراء، ونلوذ به في الضراء، فهو رافع العذاب، وكاشف البلاء [وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ]{النحل:53} وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ يرسل الرياح مبشرات، ويخوف عباده بالآيات؛ ليدفعهم إلى الخيرات، ويحجزهم عن الموبقات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ امتلأ قلبه لله تعالى محبة وتعظيماً ورجاء وخوفاً، فكان إذا تغيرت أحوال الكون خرج مذعوراً، وهرع إلى ربه سبحانه داعياً ومستغفراً ومصلياً، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم -عباد الله- بتقوى الله تعالى؛ فإنها نعم العدة لوقت الشدة، وخير الزاد ليوم المعاد [وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ] {البقرة:197}.
أيها الناس: من رحمة الله تعالى بخلقه، وهدايته إياهم لدينه، أنه سبحانه وتعالى نصب الأدلة الدالة عليه، وأوضح الطريق الموصلة إليه؛ فلا يضل عن الهدى بعد معرفته إلا من زاغ قلبه، وأصابه داء الإعراض والعلو والاستكبار [فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ]{الصَّف:5}.
إن آيات الله تعالى الشرعية، وآياته سبحانه الكونية في الآفاق والأنفس أكثر من أن تحصى، وهي دالة على عظمته وقدرته، ووجوب عبادته وحده لا شريك له [سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ]{فصِّلت:53}.
والآية هي العلامة الظاهرة، وكل ما في الكون من عجائب المخلوقات فهو آيات دالة على خالقها سبحانه وتعالى [إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ] {آل عمران:190}.
وتطلق الآية كذلك على المعجزة التي يجريها الله تعالى لأنبيائه عليهم السلام؛ حجة لهم، وتقوية لأتباعهم، ومراغمة لأعدائهم، وقد تكون آية رحمة كنبع الماء من أصابع النبي ^، وتكثير الطعام ومباركته بدعائه عليه الصلاة والسلام، ونحو ذلك، وقد تكون الآية عذاباً لقومٍ وتخويفاً لآخرين، ومنه قول الله تعالى [وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً]{الفرقان:37}وقال سبحانه في فرعون [فَاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً] {يونس:92}.
وقد تكون الآية على سبيل التخويف والإنذار دون العذاب، فلا يُعذَّبُ الناسُ بها، ولكنهم بها يُنذرون ويخوفون [وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا] {الإسراء:59}.
والشمس والقمر آيتان كونيتان ظاهرتان يراهما البشر كلهم، وهما مسخرتان لمنافعهم، وليس نفعهما لأحد دون أحد، ولا قدرة لأحد كائناً من كان على التصرف فيهما؛ إذ ذاك من خصائص الربوبية، وقد جعلهما الله تعالى وسيلتين لتخويف العباد وتذكيرهم إذا تمادوا في غيهم، وانحرفوا عن دينهم:
أما كونهما آيتين فيدل عليه قول الله تعالى [وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ]{فصِّلت:37}. وأما كونهما وسيلتي تخويف وإنذار فيدل عليه قول النبي ^:«إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكِنَّ الله تَعَالَى يُخَوِّفُ بهما عِبَادَهُ» رواه الشيخان.
والتخويف بالآيات يكون بسبب تساهل العباد في الطاعات، وانتهاك الحرمات، فيكون التخويف لمصلحتهم، من أجل أن يرجعوا إلى ربهم، ويراجعوا دينهم، وينتهوا عن غيهم، وهذه صفة أهل الإيمان؛ فإنهم إذا ذُكِّروا تذكروا، وإذا وعظوا اتعظوا، وإذا خُوفوا خافوا، فكيف إذا كان التخويف والتذكير بالآيات الكونية ممن يقدر على البشر، ولا يقدرون عليه سبحانه وتعالى؟!
إنه لا يستهين بهذا التخويف والتذكير إلا أهل الغفلة والإعراض والاستكبار الذين تتنزل العقوبات بسببهم، وقد عُذبت الأمم السالفة بأمثالهم.. إنهم الملأ من كل قوم كذبوا فعذبوا، وعذب الناس بسببهم؛ لخضوعهم لقولهم، واتباعهم في غيهم، ونجَّى الله تعالى الرسل ومن آمن معهم.
إن من شرِّ أنواع الصدود عن الله تعالى: التكذيب بآياته، وقد دلت الآيات الشرعية من الكتاب والسنة على أن الآيات الكونية وسيلة لتخويف العباد، ومن ذلك حدوث الكسوف والخسوف، ومن تكذيب الله تعالى وتكذيب رسوله ^: الزعم بأن الكسوف والخسوف لا يُوجب الخوف منه، ولا التخويف به، بحجة أنه ظاهرة كونية اعتيادية، كما يصيح به جهلة الإعلام والصحافة، وحال كثير منهم كحال المكذبين السابقين الذين أوبقوا أنفسهم، وعُذبت الأمم بسببهم.وقد قال الله تعالى [وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ]{الأنعام:21}.
إن حالهم وهم يكذبون خبر الله تعالى وخبر نبيه ^ في الكسوف والخسوف، ويُعرضون عن آيات التخويف كحال من أخبر الله تعالى عنهم بقوله [وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ] {الأنعام:4} وفي آية أخرى [وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا]{القمر:2}.
وأعظم من ذلك صدهم عمن يريد تخويف الناس بهذه الآيات، وسخريتهم بهم وبما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة [بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ * وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ]{الصَّفات:12-14}. وتالله لكأن هذه الآيات تنزلت فيهم حين نفوا آيات التخويف وسخروا بها.. آيات كونية عظيمة يخوف الله تعالى بها عباده فيعرضون عنها، ويدعون الناس للإعراض عنها [أَفَأَمِنُوا مَكْرَ الله فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلَّا القَوْمُ الخَاسِرُونَ] {الأعراف:99}.
وما ردَّهم عن فهم آيات الله تعالى الكونية والشرعية مع ادعائهم الثقافة والمعرفة إلا كبرٌ امتلأت به صدورهم، حتى غشا على أبصارهم وأسماعهم، وخُتم به على قلوبهم، فكانوا كمن قال الله تعالى فيهم [سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ] {الأعراف:146} يا لعظمة هذه الآية وهي تصفهم: صُرفوا عن فهم آيات الله تعالى الكونية والشرعية بسبب كبرهم على الله تعالى وعلى دينه وعلى أوليائه، فهاموا في سبل الغي، وحادوا عن سبيل الرشاد، فكانوا أهل غفلة، ولو زعموا أنهم أهل ثقافة [ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ].
إن من زعم أن ظاهرتي الكسوف والخسوف لا تستوجبان الخوف منهما، ولا التخويف بهما؛ فهو مفتر على الله تعالى الكذب، مكذب بآياته الشرعية، ويُخشى أن يكون هؤلاء المارقون المكذبون سبب عذاب على البلاد والعباد، كما كان أمثالهم من قبل سبب عذاب الأمم السالفة.
إن رسولنا محمداً ^ هو أعلم الخلق بالله تعالى وبآياته الشرعية والكونية، ولم يؤت أحد من البشر علماً كعلمه لأن الله تعالى هو الذي كلمه وعلمه [وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيمًا]{النساء:113} ولما كسفت الشمس فزع فزعاً شديداً دلت عليه الأحاديث المنقولة إلينا، قال أبو مُوسَى رضي الله عنه:«خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النبي ^ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وقال: هذه الْآيَاتُ التي يُرْسِلُ الله لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ فإذا رَأَيْتُمْ شيئاً من ذلك فَافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» رواه الشيخان ففزع ^ وأمر الناس أن يفزعوا إلى الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار. وبلغ من فزعه ^ أنه أخطأ فلبس رداء بعض نسائه حتى لحقوه وأدركوه بردائه ^، قالت أسماء رضي الله عنها:«فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حتى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذلك» رواه مسلم.
ويدل على فزعه ^ إطالته للصلاة طولاً لم يعهدوه وهو الذي يأمر بالتخفيف، قال جابر رضي الله عنه:«فَأَطَالَ الْقِيَامَ حتى جَعَلُوا يَخِرُّونَ»رواه مسلم، وقالت أَسْمَاءَ رضي الله عنها:«فَأَطَالَ رسول الله ^ الْقِيَامَ جِدًّا حتى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَأَخَذْتُ قِرْبَةً من مَاءٍ إلى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ على رَأْسِي أو على وَجْهِي من الْمَاءِ»رواه الشيخان.
أيأتي بعد هذا كله مكذبون دجالون متهوكون يفلسفون القضايا الشرعية، ليفرغوها من معانيها الإيمانية، ويكذبون على الناس في ذلك، وينهونهم عن الخوف أو التخويف بالآيات الربانية، ويصدقهم كثير من الناس فينصرفون عن الفزع والخوف من الله تعالى، فتقع آيات التخويف وهم في مجالس اللهو والمعصية يلعبون ويضحكون.. نعوذ بالله تعالى من الغفلة، ونسأله الهداية لنا وللمسلمين أجمعين.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله...
الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً طيباً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا نقمة الجبار جل وعلا فإن أخذه أليم شديد، وعذابه إذا وقع فلا دافع له، ولا يقع عذابه سبحانه إلا بعد تتابع نذره [فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ] {الأنعام:43-44}.
أيها المسلمون: لقد انتشر في زمننا هذا الاستهانة بالذنوب والمعاصي، والتقليل من شأنها وآثارها، ودعوة الناس إليها، وتزيينها لهم بالباطل، وتسويغها بالحيل الشيطانية، وإباحة ما حرم الله تعالى باتباع المتشابه من النصوص، وتأويل المحكم وتزويره، على أيدي الليبراليين المفسدين، ومن ركبوهم وطبلوا لهم من أحبار السوء، ومشايخ الضلالة، وطلاب الدنيا، ممن رقّ دينهم، وعظمت مصيبة الأمة بهم، فحرفوا الكلم عن مواضعه، ولبّسوا على الناس دينهم، وشرّعوا لأهل الانحراف والفساد من الدين ما لم يأذن به الله تعالى، مع ضعف أهل الحق والهدى في الدفاع عنه، وتحذير الناس من الباطل وأهله.
وكذلك فشا الظلم والبغي بين العباد: ظلم الناس لأنفسهم بالمعاصي، وظلم بعضهم لبعض، وعدم أدائهم لما عليهم من الواجبات، واستحلالهم للحقوق. كل ذلك من أسباب العذاب، ولولا رحمة الله تعالى بنا، وحلمه علينا، وإمهاله لنا؛ لعذبنا بما كسبت أيدينا.
لقد كان الناس من قبل يراجعون أنفسهم في الملمات، ويلجئون إلى الله تعالى في المصائب والمدلهمات، ولكن في السنوات الأخيرة بلغت قسوة القلوب مداها، وأجلب شياطين الإعلام على الناس بخيلهم ورجلهم، فأفسدوا أخلاقهم، ومرَّدوهم على شريعة الله تعالى؛ طعناً فيها، واستهانة بها، ومحاربة لحملتها ودعاتها، حتى قست القلوب عن المواعظ، وتمردت على الشرائع، وتتابعت الآيات والنذر على العباد ولا تحرك فيهم ساكناً..
أوبئة ما عرفها الناس من قبل، وهزات اقتصادية تنذر بفتن ومجاعات، وحروب تتسع رقعتها ويزيد ضحاياها في أقطار شتى، وتسلط من أعداء الداخل والخارج، والناس في غفلة عما يحيط بهم، فمتى يدركون أنهم في خطر؟ ومتى يوقنون أنه لا خلاص لهم إلا بالتعلق بربهم، والتمسك بدينهم، والتوبة من ذنوبهم؟! وإلا حق عليهم العذاب، ونزلت بهم المثلات،إذا لم يتعظوا بالنذر والآيات، وقد قال الله تعالى في قومٍ [قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ]{يونس:101}جاء عن التابعي الجليل طاووس بن كيسان رحمه الله تعالى: أنه نظر إلى الشمس وقد كسفت فبكى حتى كاد أن يموت وقال: هي أخوف لله منا.
وصلوا وسلموا....


الملفات المرفقة
نوع الملف: doc الكسوف والخسوف 2.doc‏ (49.5 كيلوبايت, المشاهدات 26)

التوقيع ماجد آل فريان :

(وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)

 
ماجد آل فريان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 01:48 AM   #2

احمد

صديق الخطباء

الراجى رحمه ربه

 رقم العضوية : 159
 تاريخ التسجيل : Jan 2010
 المشاركات : 8
 النقاط : 10
 قوة التقييم : احمد is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


ربنا ينفع بما كتبت ويجعله فى ميزان حسناتك

احمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 11:20 AM   #3

عبدالله البصري

خطيب

خطيب - مشرف تربوي

 رقم العضوية : 50
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 1,038
 النقاط : 10
 قوة التقييم : عبدالله البصري is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي

خطبة من نوع آخر ،،

جزى الله كاتبها وناشرها خيرًا .

وعسى الله أن ينفع بها قارئها ومستمعها .

وصدق الشيخ الكريم ، فإنه لم يؤت أحد ولن يؤتى من العلم مثل ما أوتي من علمه ربه .

وصدق الشيخ الجليل ، فإننا في زمن لا ندري ما سبب هذا التهوين والتقليل من شأن الآيات ، الذي يتولى كبره من لا يرجون لله وقارًا من (الليبراليين) ويصدقه من انخدع بكلامهم من بعض طلبة العلم ؟!

وصدق الشيخ المبارك ، فإن الواجب على الناس أن يراجعوا أنفسهم كلما خوفهم ربهم بمثل هذه الآيات والنذر ، لا أن يتفلسفوا ويتفيهقوا ، ويغرقوا في التفسيرات المادية البحتة ، ظانين أنهم بأخذهم طرفًا من العلم قد استولوا على الكون ، ألا ساء ما يحكمون .

ليزيدوا في الكسوف والخسوف ثانية إن كانوا يعلمون , لينقصوا منه دقيقة إن كانوا صادقين .

ليرجعوا للشمس إذا كسفت ضوءها ، وليعيدوا للقمر صفاءه ، ليغدقوا الماء إذا شح في أراضيهم ، وليغزروه إذا قل ، ولينبطوه في الآبار إذا غار .

سبحان الله !!

ما أضعف هذا الإنسان وما أحقره إذا أعرض عن ربه !!

وتا الله ما العلم إلا ما أورث الخشية ، وما لا فلا .

ما فائدة علم لا يقرب من الله ؟!

ما فائدة علم لا يورث صاحبه خوف ربه وقد اطلع من آياته على ما يره غيره ؟!

ما فائدة علم لا يدخل الجنة ؟!

بل ، ما فائدة علم يدخل صاحبه النار ؛ لأنه رد ما جاءه من الحق ؟!

اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن عين لا تدمع ، ومن دعوة لا يستجاب لها .

اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علمًا وفهمًا وفقهًا .

سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .

عبدالله البصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 01:35 PM   #4

محمد عبد الرحمن اليحيا

خطيب

إمام وخطيب جامع غزوة بدر بالرياض

 رقم العضوية : 156
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 المشاركات : 57
 النقاط : 10
 قوة التقييم : محمد عبد الرحمن اليحيا is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي شكر وتحية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
لقد سعدت بالاطلاع والاستفادة من موضوع الشيخ ابراهيم وفقه الله وسدده
فله بارك الله في علمه وعمله كل الشكـــر ...
و لك مني فضيلة الشيخ ماجد ال فريان أجمل تحية ..
وللحبيب الشيخ عبد الله البصري على درره وتعليقاته أطيب الدعاء وأجزل الثناء
( وصلتني رسالتك أوصلك الله لكل خير وشكرا جزيلا أبا عبد العزيز
واختم بدعاء الشيخ
اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علمًا وفهمًا وفقهًا .

سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .

محمد عبد الرحمن اليحيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 07:07 PM   #5

مرور الكرام

صديق الخطباء

 رقم العضوية : 79
 تاريخ التسجيل : Aug 2009
 المشاركات : 416
 النقاط : 10
 قوة التقييم : مرور الكرام is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي

إننا في زمن كثير قراؤه قليل علماؤه .

وكل يوم يخرج علينا من لا يتهم إلا بالخير فيحيد عن الطريق بباقعة تحار فيها العقول .

وهؤلاء المتعالمون الجهال سيكفي الله الأمة شرهم . وسيخرج من علمائنا من ينفون تحريفهم ويردون ضلالاتهم ويبينون للأمة الحق .

ومن أراد من الأمة الحق ولجأ إلى الله في طلبه وفقه الله إليه .
ويجدر أن نتذكر ما رواه رزين عن ابن مسعود حيث قال :

من كان مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة . أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ، أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم .

ضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة .

ولكن معناه صحيح والعلم عند الله .


جزى الله الشيخ إبراهيم خير ما جزى خطيبا عن جماعته فقد وفى وكفى .

مرور الكرام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 06:50 AM   #6

إبراهيم بن محمد الحقيل

خطيب جامع فهد المقيل

 رقم العضوية : 35
 تاريخ التسجيل : May 2009
 المشاركات : 473
 النقاط : 10
 قوة التقييم : إبراهيم بن محمد الحقيل is on a distinguished road

افتراضي

الأخ الكريم: أحمد، أشكر لك مرورك وتعليقك، وجزاك الله تعالى عني خير الجزاء.
الشيخ عبد الله البصري: أشكرك على مرورك وتعليقك الماتع المفيد الذي تظهر منه الغيرة على دين الله تعالى، والحرقة مما يبثه المفسدون، وأسأل الله تعالى أن يرزقني وإياك الإخلاص والثبات والتسديد فيما نقول ونكتب.
الأخ الكريم: محمد عبد الله اليحيا، أشكر لك مرورك وتعليقك، والشكر موصول للشيخ ماجد الذي أرسل لك الخطبة، وهو نفع الله تعالى به حريص على نشر الخير ونفع الناس، نفعه الله تعالى ونفع به.
الأخ الكريم: مرور الكرام، أشكر لك مرورك وتعليقك، وقد صدقت فيما خطت يمينك وأجدت، فنحن في زمن كثر فيه الهوى نسأل الله تعالى أن يكفينا شرور أنفسنا وشرور أهل الأهواء.
والشكر موصول لجميع الإخوة العاملين في هذه الشبكة المباركة، وللإخوة المشتركين فيها من الخطباء وأصدقائهم الذين هم المحرك للملتقيات الحوارية بتعليقهم وشكرهم للخطباء ونقدهم لهم، وهذا يدل على أنهم يحملون هم الخطابة والدعوة، أسأل الله تعالى أن يجزيهم عنا -معشر الخطباء- خير الجزاء، فهم إخوتنا ومرآتنا، بارك الله تعالى فيهم، والخطيب قليل بنفسه، كثير بإخوانه الصادقين الناصحين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

إبراهيم بن محمد الحقيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 12:13 PM   #7

أبو عبد الرحمن

صديق الخطباء

 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المشاركات : 1,676
 النقاط : 30
 قوة التقييم : أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي خطبة بليغة جزلة وخطيب مصقع مصدع ولكن!!!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وقفت على كلام للدكتور العلامة الشيخ يوسف القرضاوي أحسن الله لنا وله الختام يوهن فيه رواية ( يخوف الله بهما عباده ) ولو سلمت له دعوى الشذوذ - وسيأتي مزيد بحث فيها- فأين يذهب به عن محكم التنزيل - وهو حافظ لكتاب الله تعالى منذ نعومة أظفاره - عن عموم قول الله تعالى (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) وقد سماهما صلى الله عليه وسلم آية .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي: ( لم يرد فيما اتفقت عليه الروايات الصحيحة أن هذا الكسوف كان نتيجة لغضب من الله على الناس . كيف وقد حدث ذلك بعد أن جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وانتشر نور الإسلام في كل ناحية من جزيرة العرب، فلو كان الكسوف يحدث من غضب الله لحدث ذلك في العهد المكي، حين كان الرسول وأصحابه يقاسون أشد ألوان العنت والاضطهاد والإيذاء، وحين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله........................................
وروى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي ".

وفي بعض الروايات عند البخاري عن أبي بكرة مرفوعًا بعد قوله: لا ينكسفان لموت أحد قال: ولكن الله يخوف بهما عباده "، وفي ثبوت هذه الزيادة كلام أشار إليه الإمام البخاري نفسه. (الزيادة المذكورة من رواية حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة، ولكن عددًا من الرواة الثقات رووا الحديث عن يونس، فلم يذكروها، منهم عبد الوارث وشعبة، وخالد بن عبد الله، وحماد بن سلمة، كما ذكر ذلك البخاري . وكثير من أئمة الحديث يرفض مثل هذه الرواية التي يخالف فيها الراوي من هم أوثق منه أو أكثر عددًا، وتوصف هذه الزيادة حينئذ بالشذوذ، فتخرج عن حد الحديث الصحيح .

وهنا يلتقط المشككون هذه الكلمة وأمثالها " يخوف الله بهما عباده " أو " ادعوا الله وصلوا حتى ينجلي " ليقولوا: مم التخويف ؟ ولماذا الدعاء ؟ لماذا الصلاة ؟ والكسوف أمر طبيعي؟.

نعم هو أمر طبيعي لا يتقدم ولا يتأخر عن موعده ومكانه وزمانه، وفقًا لسنة الله تعالى ولكن الأمور الطبيعية ليست خارجة عن دائرة الإرادة الإلهية . والقدرة الإلهية، فكل ما في الكون يحدث، بمشيئته تعالى وقدرته، ومثل هذا الذي يحدث لهذه الأجرام العظيمة جدير أن ينبه القلوب على عظمة سلطان الله تعالى وشمول إرادته ونفوذ قدرته، وبالغ حكمته، وجميل تدبيره، فتتجه إليه القلوب بالتعظيم، والألسنة بالدعاء، والأكف بالضراعة، والجباه بالسجود ).





و هذا ما قاله الإمام البخاري :



1001 حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيدعن يونسعن الحسنعن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لاينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله تعالى يخوف بها عباده و قال أبو عبد الله ولم يذكر عبد الوارث وشعبة وخالد بن عبد الله وحماد بن سلمة عن يونس يخوف الله بها عباده وتابعه أشعث عن الحسن وتابعه موسى عن مبارك عن الحسن قال أخبرني أبوبكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يخوف بهما عباده



وشرحه الإمام ابن حجر بقوله:



قوله : ( لم يذكرعبدالوارث وشعبة وخالدبن عبد الله وحماد بن سلمةعن يونس: يخوف الله بهما عباده ) أما رواية عبد الوارث فأوردها المصنف بعد عشرة أبواب عن أبي معمرعنه وليس فيها ذلك ، لكنه ثبت من رواية عبدالوارث من وجه آخر أخرجه النسائيعن عمران بن موسى عن عبدالوارث وذكر فيه يخوف الله بهما عباده ، وقال البيهقي: لم يذكره أبو معمر، وذكره غيره عن عبد الوارث. وأمارواية شعبة فوصلها المصنف في الباب المذكور وليس فيها ذلك ، وأمارواية خالد بن عبد الله فسبقت في أول الكسوف ،وأما رواية حماد بن سلمة فوصلها الطبرانيمن روايةحجاج بن منهال عنه بلفظ رواية خالد ومعناه وقال فيه : فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا " .


قوله : ( وتابعه أشعث) يعني ابن عبد الملك الحمراني ( عن الحسن) يعني في حذف قوله " يخوف الله بهما عباده " وقد وصل النسائيهذه الطريق وابن حبان وغيرهما من طرق عن أشعث عن الحسن وليس فيها ذلك .



قوله : ( وتابعه موسى عن مبارك عن الحسن قال : أخبرني أبو بكرعن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخوف الله بهما عباده) في رواية غيرأبي ذر" إن الله تعالى " . وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي كما جزم به المزي، وقال الدمياطي ومن تبعه : هوابن داود الضبي، والأول أرجح لأن ابن إسماعيل معروف في[ ص: 624 ] رجال البخاري دون ابن داود، ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن من طريق واحد منهما . وقد أخرجه الطبراني من رواية أبي الوليد وابن حبان من روايةهدبة وقاسم بن أصبغ من رواية سليمان بن حرب كلهم عن مبارك، وساق الحديث بتمامه ، إلا أن رواية هدبة ليس فيها " يخوف الله بهما عباده" .



( تنبيه ) : وقع قوله " تابعه أشعث" في رواية كريمة عقب متابعة موسى، والصواب تقديمه لما بيناه من خلو روايةأشعث من قوله : يخوف الله بهما عباده" .








فليست إذا رواية شاذة بل زيادة ثقات غير مخالفة لغيرهم بل فيها زيادة علم كما أن لها متابعات كما أشار البخاري وشرح ابن حجر رحمهم الله تعالى وما كان البخاري ليخرجها ويبوب بها لو كانت كذلك فإخراج الشاذ مخالف لشرطه في كتابه كيف وقد أخرجها مرة أخرى عن صحابي آخر هو أبو موسى رضي الله عنه :






وقال الإمام ابن حجر رحمه الله :



قوله صلى الله عليه وسلم : ( هذه الآيات التي يرسل الله ) ثم قال ( ولكن يخوف الله بها عباده ) موافق لقوله تعالى : وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وموافق لما تقدم تقريره في الباب الأول ، واستدل بذلك على أن الأمر بالمبادرة إلى الذكر والدعاء والاستغفار وغير ذلك لا يختص بالكسوفين لأن الآيات أعم من ذلك ، وقد تقدم القول في ذلك في أواخر الاستسقاء





و أما ما ذكره الشيخ يوسف من أن التخويف مختص بما قبل الهجرة فكأن الشيخ ظنه متوجها للكفار وحدهم ولو كان كذلك لما فزع صلى الله عليه وسلم بل التخويف في حادثة الكسوف التي وقعت في السنة العاشرة على الأظهر متوجه للمسلمين أيضا وليس هذا بدعا من القول فقد عوتب المسلمون بآية الحديد ومستهم الضراء في أحد وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم عذابهم إثر بدر في حادثة الفداء المعروفة والله أعلم.

( المعلم بالأحمر يحوى روابطا)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن ; 01-05-2010 الساعة 01:56 PM سبب آخر: تنسيق و إضافة
أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 01:54 PM   #8

عبدالله البصري

خطيب

خطيب - مشرف تربوي

 رقم العضوية : 50
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 1,038
 النقاط : 10
 قوة التقييم : عبدالله البصري is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي

مصيبة هؤلاء تقديم عقولهم على المنقول ، ولو عقلوا حقًّا لاتهموا عقولهم واستصغروها أمام الدليل ، ولوعوا ما رباهم به ربهم حيث قال : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "

وفي حديث الخضر وموسى الطويل في البخاري : " قَالَ : وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ في البَحْرِ نَقْرَةً فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ : مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ "

فلا إله إلا الله ، وأي شيء يناله عصفور بنقرة من بحر ؟!


إنه فقه أولياء الله الذي لا يجوز لمؤمن يفقه مثله أن يسمح لنفسه وهو المخلوق الضعيف الحقير أن يرد بعقله الصغير وعلمه الضئيل ما نزل به الكتاب وصحت به السنة ولا أن يحرفه عن ظاهره بغير صارف يدين الله به إلا زيغ عقل غير زاكٍ ؟!

سبحان الله ما أعظم حلمه !!


وإنه لتوفيقه ـ سبحانه ـ يهبه من شاء ، وخذلانه يكتبه على من شاء


" وما توفيقي إلا بالله "

" ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا "


اللهم خذ بنواصينا للحق وثبتنا عليه حتى نلقاك ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، اللهم وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين .


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله البصري ; 01-05-2010 الساعة 01:58 PM
عبدالله البصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2010, 12:12 PM   #9

علي القرعاني

الفريق العلمي لملتقى الخطباء

مشرف الملفات العلمية

 رقم العضوية : 32
 تاريخ التسجيل : May 2009
 المشاركات : 297
 النقاط : 10
 قوة التقييم : علي القرعاني is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي

الامام البخاري حينما تكلّم عن طرق هذا الحديث "وروية حماد بن زيد عن يونس بالتحديد" هل كان ذلك من مبدأ رد هذه الرواية لأن تلك الرواية لم يقبلها عقله (لأنّ الفتح حصل ودخل الناس في الدين...)، ام أنه من مبدأ ما جرت عادة البخاري في الحكم على جميع طرق الحديث، وبيان علة كل رواية؟؟!!

الثاني قطعا..

وحتى لو سلّمنا جدلاً بردّ زيادة " يخوّف الله بهما عباده " فماذا نقول: في حال النبي صلى الله عليه وسلّم في جرّه رداءه ؟!!
(خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد ، وثاب الناس إليه ، فصلى بهم ركعتين ، فانجلت الشمس ..) أخرجه البخاري.

فليتق الله أناسٌ يردون بأهوائهم ماجاء عن الله وعن رسوله..
وما اشبه هذه المدرسة بمدرسة محمد الغزالي. رحمه الله.



وبارك الله فيك يا ابا عبد الرحمن، وشكر مسعاك


التعديل الأخير تم بواسطة علي القرعاني ; 01-06-2010 الساعة 01:11 PM
علي القرعاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2011, 01:27 PM   #10

أبو عبد الرحمن

صديق الخطباء

 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المشاركات : 1,676
 النقاط : 30
 قوة التقييم : أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
 MMS :

افتراضي للمناسبة يرفع

يرفع للمناسبة
كسوف الأربعاء 13/7/1432هـ

أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإعراض عن الله تعالى (1) معناه وأنواعه وأسبابه للشيخ إبراهيم الحقيل مازن النجاشي ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 04-15-2010 07:59 PM
خطبة : (شعائرنا وشعائرهم) للشيخ إبراهيم الحقيل ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 12-25-2009 10:46 AM
(خطبة) التوحيد في ليالي منى (للشيخ إبراهيم الحقيل) ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 11-19-2009 08:53 PM
(خطبة) ومن دخله كان آمنا (للشيخ إبراهيم الحقيل) ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 2 11-07-2009 06:56 PM
(خطبة) قصة الانبعاث الحضاري (للشيخ إبراهيم الحقيل) ماجد آل فريان ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 3 10-10-2009 11:18 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:09 PM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

   

vBulletin Optimisation by vB Optimise.