عدد الضغطات  : 890  
 عدد الضغطات  : 111
 
 عدد الضغطات  : 80  
 عدد الضغطات  : 296

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   شبكـة ملتقى الخطبــاء > الملتقيات الحوارية > ملتقـى خـطــبة الأسبــوع

ملتقـى خـطــبة الأسبــوع (ملتقى مخصص لخطب الأعضاء ومختاراتهم للأسبوع)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-08-2011, 07:45 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي خطبة : ( شيئًا مما يحبه الله ليحبك الناس )

شيئًا مما يحبه الله ليحبك الناس 14 / 1 / 1433


الخطبة الأولى :

أَمَّا بَعدُ ، فَأُوصِيكُم ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجعَلْ لَكُم فُرقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَيَغفِرْ لَكُم وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ "

أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، ممَّا تَرغَبُهُ نَفسُ كُلِّ أَحَدٍ وَتَتَطَلَّعُ إِلَيهِ ، أَن يَكُونَ مَحبُوبًا لَدَى الآخَرِينَ مَأنُوسًا بِهِ ، غَيرَ مَكرُوهٍ وَلا مُجَانَبٍ وَلا مُستَوحَشٍ مِنهُ ، وَلا شَكَّ أَنَّ المَرءَ لا يُولَدُ مِن بَطنِ أُمِّهِ مَحبُوبًا أَو مَكرُوهًا ، وَلَكِنَّهُ بِنَفسِهِ إِمَّا أَن يُمَارِسَ أَفعَالاً مَحمُودَةً وَيَتَحَلَّى بِصِفَاتٍ طَيِّبَةٍ ، فَيَكُونَ قَرِيبًا مِنَ الآخَرِينَ وَيَدفَعَهُم إِلى حُبِّهِ وَالرَّغبَةِ فِيهِ ، وَإِمَّا أن يَرتَكِبَ أَفعَالاً قَبِيحَةً وَيَتَلَبَّسَ بِصِفَاتٍ مَمقُوتَةٍ فَيُصبِحَ بَعِيدًا عَنهُم وَيَضطَرَّهُم إِلى كُرهِهِ وَالنُّفُورِ مِنهُ .
وَإِنَّهُ لا يَخفَى عَلَى عَاقِلٍ أَنَّ ثَمَّةَ صِفَاتٍ حَسَنَةً تُورِثُ مَحَبَّةَ النَّاسِ لِلمَرءِ ، مِنهَا صِفَاتٌ وَرَدَ في الشَّرعِ الحَثُّ عَلَيهَا وَمَدحُ أَهلِهَا ، وَالتَّحذِيرُ مِن أَضدَادِهَا وَذَمُّ مُرتَكِبِيهَا ، وَأُخرَى اتَّفَقَت عَلَى حُسنِهَا العُقُولُ وَتَوَارَثَتهَا الأَجيَالُ وَرَغِبَت فِيهَا المُجتَمَعَاتُ ، غَيرَ أَنَّ الفَارِقَ بَينَ إِنسَانٍ نَاجِحٍ في عِلاقَتِهِ بِالآخَرِينَ وَآخَرَ فَاشِلٍ في هَذَا المَجَالِ هُوَ التَّطبِيقُ ، إِذْ إِنَّ تَطبِيقَ امرِئٍ لِكُلِّ مَا يَعلَمُهُ مِن خَيرٍ يَجعَلُهُ خَيِّرًا مَحبُوبًا ، وَعَدَمَ تَطبِيقِ آخَرَ لِمَا يَعلَمُ وَإِصرَارَهُ عَلَى اتِّبَاعِ هَوَى نَفسِهِ وَسَيرَهُ على مَا يُملِيهِ عَلَيهِ شَيطَانُهُ ، يَجعَلُ مِنهُ شَيطَانًا مَرِيدًا وَشَبَحًا مَمقُوتًا ، لا يُحِبُّ النَّاسَ قُربَهُ وَلا يَأنَسُونَ بِمُجَالَسَتِهِ ، وَلا يُطِيقُونَ مُقَابَلَتَهُ وَلا يَرتَاحُونَ لِلتَّعَامُلِ مَعَهُ ، وَصَدَقَ اللهُ ـ تَعَالى ـ إِذْ قَالَ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفعَلُونَ . كَبُرَ مَقتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفعَلُونَ "
وَمَتى مَقَتَ اللهُ العَبدَ وَأَبعَدَهُ وَأَبغَضَهُ ، فَلَن يَكُونَ في أَعيُنِ النَّاسِ كَبِيرًا وَهُوَ عِندَ اللهِ صَغِيرٌ حَقِيرٌ ، ذَلِكُم أَنَّ اللهُ ـ تَعَالى ـ هُوَ الَّذِي يُعطِي وَيَمنَعُ ، وَهُوَ الَّذِي يَخفِضُ وَيَرفَعُ ، وَهُوَ الَّذِي يَجعَلُ لِمَن يَشَاءُ مَحَبَّةً في قُلُوبِ عِبَادِهِ وَمَوَدَّةً في صُدُورِهِم ، وَيُبَغِّضُ إِلَيهِم مَن يَشَاءُ وَيُنَفِّرُهُم مِنهُ ، قَالَ ـ تَعَالى ـ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمَنُ وُدًّا "
وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبدًا دَعَا جِبرِيلَ فَقَالَ : إِني أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ . قَالَ : فَيُحِبُّهُ جِبرِيلُ ثم يُنَادِي في السَّمَاءِ فَيَقُولُ : إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهلُ السَّمَاءِ ، ثم يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأَرضِ . وَإِذَا أَبغَضَ عَبدًا دَعَا جِبرِيلَ فَيَقُولُ : إِني أُبغِضُ فُلانًا فَأَبغِضْهُ . فَيُبغِضُهُ جِبرِيلُ ثم يُنَادِي في أَهلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللهَ يُبغِضُ فُلانًا فَأَبغِضُوهُ . قَالَ : فَيُبغِضُونَهُ . ثم يُوضَعُ لَهُ البَغَضَاءُ في الأَرضِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ . وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ عَلَى المُسلِمِ أَوَّلاً وَقَبلَ أَن يُفَكِّرَ في مَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُ ، أَن يَتَحَبَّبَ إِلى رَبِّهِ ـ تَعَالى ـ بِطَاعَتِهِ وَحُسنِ عِبَادَتِهِ ، وَالإِخبَاتِ إِلَيهِ وَالانكِسَارِ بَينَ يَدَيهِ ، وَالعَمَلِ بِمَا يُحِبُّهُ ـ سُبحَانَهُ ـ وَتَركِ مَا يَكرَهُهُ وَيُبغِضُهُ ، ثُمَّ يَحرِصَ عَلَى الاتِّصَافِ بما أُدِّبَ بِهِ المُؤمِنُونَ مِن آدَابٍ تَضبِطُ تَعَامُلَهُم مَعَ بَعضِهِم ، مِنَ العَفوِ وَالتَّسَامُحِ ، وَالوَفَاءِ بِالعَهدِ وَالحَذَرِ مِنَ الخِيَانَةِ ، وَالرِّفقِ بِالنَّاسِ وَالإِحسَانِ إِلَيهِم وَالعَدلِ في الحُكمِ عَلَيهِم ، وَإِعطَائِهِم حُقُوقَهُم وَعَدَمِ الاعتِدَاءِ عَلَيهِم ، وَالتَّوَاضُعِ وَالانبِسَاطِ لهم وَالتَّبَسُّمِ في وُجُوهِهِم ، وَتَركِ التَّكَبُّرِ وَصِيَانَةِ اللِّسَانِ عَنِ الفُحشِ وَالسَّبِّ وَالتَّعيِيرِ ، وَالسَّمَاحَةِ في البَيعِ وَالشِّرَاءِ وَالأَخذِ وَالعَطَاءِ ، قَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : " فَاعفُ عَنهُم وَاصفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحسِنِينَ "
وَقَالَ ـ جَلَّ وَعَلا ـ : " وَإِنْ حَكَمتَ فَاحكُمْ بَينَهُم بِالقِسطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ " وَقَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : " بَلَى مَن أَوفى بِعَهدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ "
وَقَالَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ "
وَقَالَ ـ جَلَّ وَعَلا ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُختَالاً فَخُورًا "
وَقَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا "
وَقَالَ ـ تَعَالى ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخَائِنِينَ "
وَقَالَ ـ عَزَّ مِن قَائِلٍ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ "
وَقَالَ ـ تَعَالى ـ " وَلا تَبغِ الفَسَادَ في الأَرضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُفسِدِينَ "
وَقَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : " وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمشِ في الأَرضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُختَالٍ فَخُورٍ "
وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَاليَ الأُمُورِ وَأَشرَافَهَا وَيَكرَهُ سَفسَافَهَا " رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ وَيُعطِي عَلَى الرِّفقِ مَا لا يُعطِي عَلَى العُنفِ وَمَا لا يُعطِي عَلَى مَا سِوَاهُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ .
وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ سَمحَ البَيعِ سَمحَ الشِّرَاءِ سَمحَ القَضَاءِ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ الأَلبَانيُّ : صَحِيحٌ لِغَيرِهِ .
وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ العُقُوقَ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ .
وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " لا تَسُبَّنَّ أَحدًا ، وَلا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئًا وَلَو أَن تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنتَ مُنبَسِطٌ إِلَيهِ وَجهُكَ ، إِنَّ ذَلِكَ مِنَ المَعرُوفِ ، وَارفَعْ إِزَارَكَ إِلى نِصفِ السَّاقِ ، فَإِنْ أَبَيتَ فَإِلى الكَعبَينِ ، وَإِيَّاكَ وَإِسبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ المَخِيلَةِ ، وَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المَخِيلَةِ ، وَإِنِ امرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بما يَعلَمُ فِيكَ فَلا تُعَيِّرْهُ بما تَعلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَعَن أَبي ذَرِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ـ رَفَعَهُ إِلى النَّبيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيُبغِضُ ثَلاثَةً " فَذَكَرَ الحَدِيثَ إِلى أَن قَالَ : قُلتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبغِضُهُم اللهُ ؟ قَالَ : " المُختَالُ الفَخُورُ ، وَأَنتُم تَجِدُونَهُ في كِتَابِ اللهِ المُنَزَّلُ " إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُختَالٍ فَخُورٍ وَالبَخِيلُ المَنَّانُ ، وَالتَّاجِرُ أَوِ البَائِعُ الحَلاَّفُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَالنَّسائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَقَالَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ : " مَا شَيءٌ أَثقَلُ في مِيزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيَامَةِ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ ، فَإِنَّ اللهَ ـ تَعَالى ـ يُبغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ . وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " إِنَّ اللهَ ـ تَعَالى ـ إِذَا أَنعَمَ عَلَى عَبدٍ نِعمَةً يُحِبُّ أَن يَرَى أَثَرَ النِّعمَةِ عَلَيهِ ، وَيَكرَهُ البُؤسَ وَالتَّبَاؤُسَ ، وَيُبغِضُ السَّائِلَ المُلحِفَ ، وَيُحِبُّ الحَيِيَّ العَفِيفَ المُتَعَفِّفَ " أَخرَجَهُ البَيهَقِيُّ في الشُّعَبِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ ـ أَيُّهَا المُسلِمُونَ ـ وَتَحَلَّوا بما يُحِبُّهُ وَاحذَرُوا مَا يُبغِضُهُ ، وَاجعَلُوا ذَلِكَ مَنهَجًا عَمَلِيًّا تَطبِيقِيًّا وَاقِعِيًّا ، ومُمَارَسَاتٍ فِعلِيَّةً ظَاهِرَةً ، تَحتَسِبُونَ الأَجرَ في الثَّبَاتِ عَلَيهَا وَإِنْ زَهِدَ فِيهَا مَن زَهِدَ أَو تَخَلَّى عَنهَا مَن تَخَلَّى ، وَاعلَمُوا أَنَّ الأُمَّةَ الآنَ لا تَعِيشُ أَزمَةً كَمِثلِ فَقدِ القُدُوَاتِ الصَّالِحِينَ . وَإِنَّهُ لَو تَحَدَّثَ النَّاسُ عَشَرَاتِ السِّنِينَ في مَعَاني الفَضَائِلِ وَوَسَائِلِهَا ، أَو وَضَعُوا في مَحَاسِنِ الأَخلاقِ مِئَاتِ الكُتُبِ ، أَو أَقَامُوا لِذَلِكَ عَشَرَاتِ الدَّورَاتِ ، ثُمَّ رَأَوا رَجُلاً فَاضِلاً بِأَصدَقِ مَعَاني الفَضِيلَةِ وَخَالَطُوهُ وَصَحِبُوهُ ، لَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَحدَهُ أَكبَرَ مِن كُلِّ فَائِدَةٍ في كِتَابٍ أَو نَصِيحَةٍ عَلَى مِنبَرٍ أَو تَطبِيقٍ في دَورَةٍ .
فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَجعَلْ مِن أَوَامِرِ دِينِنَا الحَنِيفِ وَنَوَاهِيهِ ضَابِطًا لأَخلاقِنَا وَمِيزَانًا لِمُعَامَلاتِنَا ، وَلْنَكُنْ قُدوَةً حَسَنَةً لأَبنَائِنَا وَمَن حَولَنَا ، وَلْنُرَبِّ عَلَى الخَيرِ مَن بَعدَنَا ، فَإِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيرَ ، وَلْنُعَامِلِ النَّاسَ بِالحُسنى وَلْنَصبِرْ عَلَى أَذَاهُم وَإنْ أَخطَؤُوا ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ بَابٌ وَاسِعٌ مِن أَبوَابِ الجَنَّةِ ، قَالَ ـ سُبحَانَهُ ـ : " وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحسِنِينَ "



الخطبة الثانية :

أَمَّا بَعدُ ، فَاتَّقُوا اللهَ ـ تَعَالى ـ وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ .

أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، مِمَّا يَجعَلُ بَعضَ النَّاسِ يُخفِقُ في عِلاقَاتِهِ مَعَ النَّاسِ ، فَيَعتَزِلُهُم وَيَبتَعِدُ عَن مُخَالَطَتِهِم ، كَونُهُ ذَا قَلبٍ رَقِيقٍ وَشُعُورٍ مُرهَفٍ وَطَبعٍ حَسَّاسٍ ، فَهُوَ لهذا لا يَصبِرُ عَلَى مَا قَد يَصدُرُ عَنهُم في حَقِّهِ ، وَلَو أَنَّهُ صَبَرَ قَلِيلاً وَقَوَّى قَلبَهُ ، لَعَلِمَ أَنَّهُ لا بُدَّ لِمُخَالِطِ النَّاسِ مِن نَوعٍ مِنَ الأَذَى ، وَأَنَّهُ لا بُدَّ مِن تَجَرُّعِ مَرَارَةِ الصَّبرِ وَتَعوِيدِ النَّفسِ التَّحَمُّلَ ، فَهَذَا هُوَ طَرِيقُ الخَيرِيَّةِ المَوصُوفِ بها المُؤمِنُ في قَولِهِ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " المُؤمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصبِرُ عَلَى أَذَاهُم خَيرٌ مِنَ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصبِرُ عَلَى أَذَاهُم " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَإِنَّ المَرءَ حِينَ يَعتَزِلُ النَّاسَ ظَانًّا أَنَّهُ أَطهَرُ مِنهُم رُوحًا أَو أَطيَبُ قَلبًا ، أَو أَوسَعُ مِنهُم صَدرًا أَو أَرحَبُ نَفسًا ، أَو أَزكَى عَقلاً أَو أَنضَجُ تَفكِيرًا ، إِنَّهُ بِهَذَا لَن يَكُونَ قَد صَنَعَ في الحَيَاةِ شَيئًا كَبِيرًا ، لا وَاللهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِهَذَا قَدِ اختَارَ لِنَفسِهِ الهُرُوبَ مِنَ الوَاقِعِ وَالعَيشَ عَلَى هَامِشِ الحَيَاةِ ، في حِينِ أَنَّ العَظَمَةَ الحَقِيقِيَّةَ أَن يَفعَلَ كَمَا فَعَلَ نَبِيُّهُ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ ، فَيُخَالِطَ النَّاسَ وَيُعَامِلَهُم بِأَخلاقِ العُظَمَاءِ ، فَيَعفُوَ عَن مُسِيئِهِم وَيُسَامِحَ مُتَجَاوِزَهُم ، وَيَعطِفَ عَلَى ضَعِيفِهِم وَيَجبُرَ مَكسُورَهُم ، وَيُكمِلَ نَقصَهُم وَيُصَوِّبَ خَطَأَهُم ، قَاصِدًا إِصلاحَهُم وَتَطهِيرَهُم وَتَعلِيمَهُمُ الخَيرَ ، جَاعِلاً نُصبَ عَينَيهِ رَفعَ مُستَوَاهُم إِلى كُلِّ خُلُقٍ سَامٍ وَتَحَلِّيهِم بِكُلِّ قِيمَةٍ عُليَا ، وَإِنَّ هَذَا النَّوعَ مِنَ التَّوَاصُلِ مَعَ النَّاسِ سَهلٌ وَمُتَيَسِّرٌ وَللهِ الحَمدُ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَبَسُّمٌ وَطَلاقَةُ وَجهٍ وَسَمَاحَةُ مُحَيَّا ، وَإِلقَاءُ سَلامٍ وَبَذلُ نَدًى وَتَعَامُلٌ بِإِرِيحِيَّةٍ وَمَوَدَّةٍ ، قَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " تَبَسُّمُكَ في وَجهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
وَعَنِ ابنِ مَسعُودٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ عَنِ النَّبيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : " أَلا أُخبِرُكُم بِمَن تَحرُمُ عَلَيهِ النَّارُ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " عَلَى كُلِّ هَينٍ لَينٍ قَرِيبٍ سَهلٍ " رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
فَاتَّقُوا اللهَ ـ عِبَادَ اللهِ ـ وَاحذَرُوا ممَّا بُلِيَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ اليَومَ ، إِذْ جَمَعُوا إِلى عَدَمِ الاتِّصَافِ بِصِفَاتِ الخَيرِ ، مُطَالَبَتَهُمُ الآخَرِينَ أَن يَكُونُوا لَهُم كَمَا يُحِبُّونَ وَيَشتَهُونَ ، مُكثِرِينَ مِنِ انتِقَادِهِم وَلَومِهِم ، مُندَفِعَينَ في الاستِهزَاءِ بهم وَتَعيِيرِهِم ، نَاسِينَ أَو مُتَنَاسِينَ أَنَّ لِكُلِّ فَردٍ كِيَانًا مَستَقِلاًّ وَشَخصِيَّةً مُنفَرِدَةً ، لا يَجُوزُ المِسَاسُ بها وَلا الإِسَاءَةُ إِلَيهَا أَوِ انتِقَاصُهَا دُونَ سَبَبٍ وَجِيهٍ ، وَأَنَّ المَرءَ كَمَا يُدِينُ يُدَانُ ، وَأَنَّ مَن يَزرَعُ الخَيرَ يَحصُدُهُ ، وَمَن يَغرِسُ الشَّرَّ لا يَجني إِلاَّ أَمَرَّ الثِّمَارِ .













الملفات المرفقة
نوع الملف: doc شيئًا مما يحبه الله ليحبك الناس.doc‏ (75.0 كيلوبايت, المشاهدات 43)

فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله البصري ; 12-08-2011 الساعة 07:49 PM
عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 06:40 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عوض القحطاني
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: Dec 2011
العضوية: 1339
المشاركات: 47 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
عوض القحطاني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عوض القحطاني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

بارك فيك ونفع بك وزادك علما وفقها وتقى












عرض البوم صور عوض القحطاني   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:08 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
شبيب القحطاني
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 880
المشاركات: 2,262 [+]
بمعدل : 1.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 96
نقاط التقييم: 10
شبيب القحطاني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شبيب القحطاني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخ عبدالله ونفع بك












عرض البوم صور شبيب القحطاني   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 09:48 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
راشد الناصر
اللقب:
خطيب جامع الديرة بمحافظة حريملاء

البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 1023
المشاركات: 127 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 10
راشد الناصر is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
راشد الناصر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

الله الله الله
ماشاء الله تبارك الرحمن
كلام يخط بماء الذهب شيخ عبدالله
نفع الله بك وبقلمك السيال وثبتنا الله واياكم على الحق












عرض البوم صور راشد الناصر   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 10:48 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
ابوالوليد
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Sep 2011
العضوية: 1124
المشاركات: 19 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
ابوالوليد is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابوالوليد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

بارك الله فيك ياشيخ عبدالله ونفع بعلمك
وجعل الله ماتقدم ذخراً لك في الدنيا والاخره












عرض البوم صور ابوالوليد   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2011, 02:00 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
مريزيق بن فليح السواط
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 835
المشاركات: 148 [+]
بمعدل : 0.07 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 76
نقاط التقييم: 10
مريزيق بن فليح السواط is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مريزيق بن فليح السواط غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

نفعنا الله بك وجزاك عنا خير
كم انتفعت بخطبك واستفدت منها












عرض البوم صور مريزيق بن فليح السواط   رد مع اقتباس
قديم 12-13-2011, 06:33 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
فهد بن غنيم
اللقب:
خطيب
مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 518
المشاركات: 68 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 82
نقاط التقييم: 10
فهد بن غنيم is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فهد بن غنيم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

وفقك الله وبارك فيك












عرض البوم صور فهد بن غنيم   رد مع اقتباس
قديم 12-14-2011, 06:13 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
مرور الكرام
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 79
المشاركات: 416 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 100
نقاط التقييم: 10
مرور الكرام is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مرور الكرام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس .فقال : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس )) رواه ابن ماجه .












عرض البوم صور مرور الكرام   رد مع اقتباس
قديم 12-14-2011, 11:34 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
ابن لهد
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: Dec 2011
العضوية: 1345
المشاركات: 18 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
ابن لهد is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابن لهد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

جزاكم الله خيرا












عرض البوم صور ابن لهد   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2011, 08:41 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

الإخوة الكرام ،،
سدد الله أقلامكم ، ونفع بجهودكم ، وتقبل صالح دعائكم ، وجعلنا وإياكم من الصالحين المصلحين ، وزادنا علمًا وفقهًا ، إنه جواد كريم .












فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما حكم أعتياد الخطيب أمر الناس بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة ؟ ابوتميم ملتقـى الخطبــــــــــــــــاء 2 07-20-2016 11:49 PM
خطبة : أصناف من الناس لا يكلمهم الله يوم القيامة عبد الرحيم المثيلي ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 11-13-2015 07:33 AM
لا تحقرنّ من المعروف شيئًا .. فرُبّما الجنّةُ ثَم ! رشيد بن ابراهيم بوعافية ملتقى مرآة الخطبـــــــاء 4 05-24-2013 10:14 AM
تعزيه الأخ مراد باخريصة بوفاة جدته مازن النجاشي ملتقى الترحيب والتعارف 5 03-04-2013 12:04 AM
خطبة : لا يشكر الله من لا يشكر الناس عبدالله البصري ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 7 08-04-2009 10:09 AM


الساعة الآن 08:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

vBulletin Optimisation by vB Optimise.