عدد الضغطات  : 890  
 عدد الضغطات  : 111
 
 عدد الضغطات  : 80  
 عدد الضغطات  : 296

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   شبكـة ملتقى الخطبــاء > الملتقيات الحوارية > ملتقـى خـطــبة الأسبــوع

ملتقـى خـطــبة الأسبــوع (ملتقى مخصص لخطب الأعضاء ومختاراتهم للأسبوع)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-15-2011, 09:26 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي خطبة : ( الفساد الإداري والمالي )

الفساد الإداري والمالي 18 / 10 / 1432


الخطبة الأولى :

أَمَّا بَعدُ ، فَأُوصِيكُم ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ "

أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، رَوَى الإِمَامُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ أَنَّهُ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ قَالَ : " أَربَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلا عَلَيكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الْدُّنيَا : صِدقُ الحَدِيثِ ، وَحِفظُ الأَمَانَةِ ، وَحُسنُ الخُلُقِ ، وَعِفَّةُ مَطعَمٍ "
وَمَعنى هَذَا الحَدِيثِ العَظِيمِ بِإِيجَازٍ ، أَنَّهُ لَو وُضِعَت هَذِهِ الصِّفَاتُ الأَربَعُ في كِفَّةٍ وَالدُّنيَا بما فِيهَا في كِفَّةٍ ، لَرَجَحَت هَذِهِ الصِّفَاتُ ، وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ لَو نَالَ أَحَدٌ مِنَ الدُّنيَا مَا نَالَهُ الأَغنِيَاءُ ، أَوِ اتَّصَفَ بما يَتَّصِفُ بِهِ الكُبَرَاءُ ، ثُمَّ لم يَكُنْ لَهُ مِن هَذِهِ الصِّفَاتِ نَصِيبٌ فَلا خَيرَ فِيهِ ، بَل هُوَ الخَاسِرُ المَغبُونُ ، لأَنَّهُ في مِيزَانِ الحَقِّ لم يُحَصِّلْ شَيئًا لآخِرَتِهِ .
أَلا وَإِنَّ الرَّقِيبَ لِحَيَاةِ النَّاسِ اليَومَ في تَعَامُلِهِم وَأَخلاقِهِم ، وَخَاصَّةً في أَمَاكِنِ العَمَلِ وَمَرَاكِزِ المَسؤُولِيَّةِ ، وَفي مَكَاتِبِ المُؤَسَّسَاتِ وَأَروِقَةِ الوِزَارَاتِ ، لَيَأسَى وَيَأسَفُ عَلَى ضَيَاعِ هَذِهِ الصِّفَاتِ مِن دُنيَاهُم وَاتِّصَافِهِم بِأَضدَادِهَا إِلاَّ مَن رَحِمَ اللهُ ، فَلا الصِّدقُ عَادَ كَمَا يَنبَغِي ، وَلا حِفظُ الأَمَانَةِ ظَلَّ كَمَا يَجِبُ ، بَل صَارَ الدَّاخِلُ في هَذِهِ الأَمَاكِنِ لا يَكَادُ يَجِدُ مَعَ سُوءِ الخُلُقِ إِلاَّ لَهَثًا وَرَاءَ الدُّنيَا وَعَدَمَ تَوَرُّعٍ عَنِ الحَرَامِ وَالمُشتَبِهِ ، في فَسَادٍ إِدَارِيٍّ وَمَاليٍّ مُستَشرٍ مُنتِشَرٍ ، أَغرَى أَصحَابَهُ الطَّمَعُ وَالجَشَعُ ، فَأَدخَلَهُم مِن أَبوَابِهِ إِلى الكَذِبِ وَتَضيِيعِ الأَمَانَةِ وَسُوءِ الخُلُقِ وَالخِيَانَةِ ، فَقَذَفُوا بِالمَبَادِئِ وَالأَخلاقِ وَالقِيَمِ مِن ثَغَرَاتٍ وَنَوَافِذَ وَجَدُوهَا فِيمَا لَدَيهِم مِن أَنظِمَةٍ ، وَتَجَرَّؤُوا عَلَى أَكلِ الحَرَامِ وَالزُّهدِ في المُبَاحِ ، نَاسِينَ أَو مُتَنَاسِينَ أَنَّهُ وَإِنْ سَمَحَتِ الأَنظِمَةُ الأَرضِيَّةُ بِتَجَاوُزِهَا وَالمُرُورِ مِن فَوقِهَا أَو مِن تَحتِهَا ، أَوِ التَّلاعُبِ بها لأَنَّهَا مِن صُنعِ البَشَرِ وَتَحتَ رَقَابَةِ البَشَرِ ، إِلاَّ أَنَّ ثَمَّةَ رَقَابَةً سَمَاوِيَّةً دَقِيقَةً ، وَرَبًّا شَهِيدًا لا تَخفَى عَلَيهِ مِن عِبَادِهِ خَافِيَةٌ ، وَلا تَغِيبُ عَن نَظَرِهِ مِنهُم شَارِدَةٌ وَلا وَارِدَةٌ . وَإِنَّ مِنِ ابتِلاءِ اللهِ لِكَثِيرٍ مِنَ الشُّعُوبِ وَالدُّوَلِ ، أَنَّ تَضيِيعَ الأَمَانَةِ والاتِّصَافَ بِالخِيَانَةِ ، أَو مَا اصطُلِحَ عَلَى تَسمِيَتِهِ بِالفَسَادِ الإِدارِيِّ وَالمَاليِّ ، لم يَترُكْ دَولَةً إِلاَّ أَصَابَهَا ، وَلا مُجتَمَعًا إِلاَّ خَالَطَهُ ، وَلا مُؤَسَّسَةً حُكُومِيَّةً وَلا أَهلِيَّةً إِلاَّ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنهَا ، حَتى صَارَ مَرَضًا مُستَفحِلاً تَأَخَّرَت بِسَبَبِهِ دُوَلٌ وَتَخَلَّفَت عَنِ الحَضَارَةِ ، وَأَصبَحَ عَقبَةً تَحُولُ بَينَ أُنَاسٍ مِن أَصحَابِ الحُقُوقِ وَحُقُوقِهِم ، وَمَركَبًا تُمنَحُ عَلَى ظَهرِهِ بَعضُ المِيزَاتِ وَالأَموَالِ لِمَن لا يَستَحِقُّونَهَا ، وَقَنَاةً تَسمَحُ بِتَعيِينِ مُوَظَّفِينَ وَتَأخِيرِ آخَرِينَ ، وَوَرَقَةً رَابِحَةً في أَيدِي مَجمُوعَاتٍ مِنَ المُقَرَّبِينَ أَوِ الأَصدِقَاءِ ، تُرسَى عَلَيهِم بها المَشرُوعَاتُ ، وَيُقَدَّمُونَ عَلَى غَيرِهِم بِفَضلِهَا في المُنَاقَصَاتِ ، عَلَى أَسَاسٍ مِنَ الحَمِيَّةِ الجَاهِلِيَّةِ أَوِ اقتِسَامِ المَصَالِحِ المَادِّيَّةِ .

وَقَد يَتَسَاءَلُ مُتَسَائِلٌ وَيَقُولُ : وَمَا هَذَا الفَسَادُ الَّذِي عَنهُ تَتَحَدَّثُونَ وَمِنهُ تُحَذِّرُونَ ؟ وَمَا أَسبَابُهُ وَمَا العَوَامِلُ الَّتي أَظهَرَتهُ ؟
وَهَل لَهُ عِلاجٌ شَافٍ أَو دَوَاءٌ نَاجِعٌ ؟
فَنَقُولُ وَبَعِيدًا عَن بَعضِ مَا يُعَرَّفُ بِهِ ذَلِكَ الفَسَادُ مِن تَعرِيفَاتٍ أَو يُحَدُّ بِهِ مِن مُصطَلَحَاتٍ ، فَإِنَّ لَهُ أَنمَاطًا وَأَشكَالاً شَاعَت وَذَاعَت ، وَانتَشَرَت وَتَمَدَّدَت ، وَباضَت في كُلِّ مَكَانٍ وَفَرَّخَت ، وَغَدَت مِمَّا يُمدَحُ بِهِ بَعضُ النَّاسِ وَيُكرَمُونَ لأَجلِهِ وَيُحتَفَى بِهِم بِسَبَبِهِ ، وَبَعدَ أَن كَانَت بَعضُ صُوَرِه لَدَى العُقَلاءِ عَيبًا يُقدَحُ بِهِ في عَدَالَةِ المَرءِ وَقَد تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ ، إِذَا بها تُجعَلُ دَلِيلاً عَلَى ذَكَاءِ بَعضِ القَومِ وَمُؤَشِّرًا على نَبَاهَتِهِم وَحُسنِ تَصَرُّفِهِم ، وَمِن تِلكَ الأَنماطِ الكَرِيهَةِ وَالأَشكَالِ البَغِيضَةِ : الوَسَاطَاتُ في كَثِيرٍ مِن أَحوَالِهَا ، وَالَّتي خَرَجَت عَن كَونِهَا نَوعًا مِنَ الشَّفَاعَةِ الحَسَنَةِ الَّتي يُؤجَرُ عَلَيهَا صَاحِبُهَا وَيُثَابُ ، فَأَصبَحَت ظُلمًا لِلمُستَحِقِّينَ وَهَضمًا لِلمُستَضعَفِينَ ، وَإِبعَادًا لِذَوِي الكِفَايَاتِ مِن المَوَاقِعِ الَّتي تَحتَاجُهُم ، وَرَدًّا لأَصحَابِ الجَدَارَةِ وَتَهمِيشًا لِدَورِهِم ، مَعَ غَضِّ نَظَرٍ عَنِ المَقَايِيسِ المَطلُوبَةِ فِيمَن يُرَادُ تَوظِيفُهُ مِن قُوَّةٍ وَأَمَانَةٍ ، وَجَعلِ مَقَايِيسَ أُخرَى هَشَّةٍ مَكَانَهَا .
وَمِن أَنماطِ الفَسَادِ هَدرُ الوَقتِ العَامِّ وَضَعفُ الالتِزَامِ بِسَاعَاتِ الدَّوَامِ ، وَكَثرَةُ التَغَيُّبِ وَالتَّأَخُّرِ عَنِ العَمَلِ لأَعذَارٍ وَاهِيَةٍ ، وَاختِلاقُ أَسبَابٍ غَيرِ مُقنِعَةٍ لِلتَّهَرُّبِ مِنَ المُحَاسَبَةٍ وَالمُعَاقَبَةِ .
وَإِنَّ مِمَّا يُنَبَّهُ عَلَيهِ في هَذَا الجَانِبِ ، وَهُوَ مِمَّا يُسَاعِدُ عَلَى الخِيَانَةِ وَتَضيِيعِ الأَمَانَةِ وَبِهِ يَستَشرِي الفَسَادُ وَيَزدَادُ ، مَا تَفعَلُهُ بَعضُ المُستَشفَيَاتِ وَالمَراكِزِ الصِّحِّيَّةِ حُكُومِيَّةً وَأَهلِيَّةً ، مِن إِعطَاءِ المُوَظَّفِ المُتَغَيِّبِ عَن عَمَلِهِ إِجَازَةً مَرَضِيَّةً ، وَهُوَ في الحَقِيقَةِ لا يُعَاني مِن أَيِّ مَرَضٍ ، وَإِنَّمَا المَرِيضُ الحَقِيقِيُّ هُوَ مَن زَوَّرَ لَهُ مَا يُرِيدُهُ مِن أَورَاقِ إِجَازَةٍ أَو شَهَادَةِ مُرَافَقَةٍ ، طَلَبًا لِمَدحِهِ أَو خَشيَةَ ذَمِّهِ ، أَو لِغَيرِ ذَلِكَ مِن الأَسبَابِ ، وَوَاللهِ لَو عَلِمَ الأَطِبَّاءُ وَمُدِيرُو المُستَشفَيَاتِ وَالمَراكِزِ كَم يُسرَقُ بِسَبَبِ تَسَاهُلِهِم في مَنحِ التَّقَارِيرِ لِمَن لا يَستَحِقُّهَا مِن أَوقَاتٍ هِيَ مُلكٌ لِلمُسلِمِينَ ! وَكَم يُضَاعُ بِهَا مِن مَصَالِحَ وَيُؤَخَّرُ لِلمُرَاجِعِينَ مِن مُعَامَلاتٍ ، بَل وَكَم يُظلَمُ بها في المَدَارِسِ مِن طُلاَّبٍ وَطَالِبَاتٍ ، لَو عَلِمُوا بِذَلِكَ حَقَّ العِلمِ لَمَا تَجَرَّؤُوا أَن يَكُونُوا أَعوَانًا لِلظَّالمِينَ عَلَى ظُلمِهِم ، فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ طُولِ الغَفلَةِ وَضَعفِ المُرَاقَبَةِ .
وَمِن أَنمَاطِ الفَسَادِ احتِجَابُ بَعضِ المُدِيرِينَ أَوِ المُوَظَّفِينَ عَنِ المُرَاجِعِينَ سَاعَاتٍ طَوِيلَةً ، وَإِغلاقُ الأَبوَابِ في وُجُوهِهِم ، بِحُجَّةِ الانشِغَالِ بِاجتِمَاعٍ خَاصٍّ مَعَ مَسؤُولٍ أَكبَرَ ، أَو لِقَاءٍ عَاجِلٍ لِبَحثِ مَوضُوعٍ مُهِمٍّ ، وَيَحصُلُ بهذا أَن يَطُولَ انتِظَارُ النَّاسِ وَتُؤَخَّرَ مُعَامَلاتُهُم أَسَابِيعَ كَثِيرَةً وَأَشهُرًا مَعدُودَةً ، دُونَ بَتٍّ فِيهَا أَو تَسيِيرٍ لها ، أَو إِخبَارٍ لهم بما لهم فِيهَا أَو عَلَيهِم ، وَقَد يَكُونُ السَّبَبُ الحَقِيقِيُّ لهذا التَّأخِيرِ وَالمُمَاطَلَةِ مُسَاوَمَةَ النَّاسِ وَإِلجَاءَهُم لِدَفعِ الرَّشَاوَى لِلإِفرَاجِ عَن مُعَامَلاتِهِم .
وَمِن أَنماطِ الفَسَادِ استِخدَامُ أَجهِزَةِ الإِدَارَةِ أَوِ المُؤَسَّسَةِ الَّتي يَعمَلُ فِيهَا الشَّخصُ لإِنجَازِ مَصَالِحِهِ الشَّخصِيَّةِ ، أَو لإِنجَازِ مَصَالِحِ المُقَرَّبِينَ مِنهُ ، أَو خِدمَةً لِمَن يَرجُو مِنهُم نَفعَهُ يَومًا مَا ، في حِينِ يُمنَعُ سَائِرُ النَّاسِ مِنَ الانتِفَاعِ بِتِلكَ الأَجهِزَةِ ، وَيُحرَمُونَ مِنِ استِثمَارِهَا في تَنفِيذِ مَشرُوعٍ صَغِيرٍ يَنفَعُهُم ، وَتَظَلُّ تِلكَ الوَسَائِلُ رَهنًا لِلزَّمَانِ الَّذِي يُذهِبُ جِدَّتَهَا وَيُفسِدُهَا وَهِيَ لم يُستَفَدْ مِنهَا .
وَمِن أَنمَاطِ الفَسَادِ تَوَاطُؤُ بَعضِ رِجَالِ الأَمنِ أَو تَسَاهُلُهُم مَعَ المُتَّهَمِينَ أَوِ المُجرِمِينَ أَوِ المُخَالِفِينَ ، وَتَسَاهُلُهُم في التَّحقِيقِ بما يُظهِرُ المُجرِمَ وَيُثبِتُ الجَرِيمَةَ في أَيِّ قَضِيَّةٍ تُوكَلُ إِلَيهِم ، أَو إِفشَاؤُهُم لِبَعضِ المَعلُومَاتِ الَّتي لا يَحسُنُ إفشَاؤُهَا ؛ لِئَلاَّ يَقَعَ قَرِيبٌ لهم أَو صَدِيقٌ في المُلاحَقَةِ وَتُطَبَّقَ عَلَيهِ الأَنظِمَةُ .
وَمِن أَنماطِ الفَسَادِ الَّتي قَد تَحدُثُ في أَيَّامِنَا هَذِهِ شِرَاءُ الأَصوَاتِ في الانتِخَابَاتِ ، وَقَد حَدَثَ في الأَيَّامِ الأُولى لِلانتِخَابَاتِ شَيءٌ مِن هَذَا بِاستِغلالِ جَاهِ بَعضِ الكُبَرَاءِ ، وَرَفَعِ عَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ وَبَعثِ رُوحِ العَصَبِيَّةِ القَبَلِيَّةِ ، وَاللهُ المُستَعَانُ .
وَمِن صُوَرِ الفَسَادِ ضَعفُ الاحتِسَابِ عَلَى البَاعَةِ في الأَسوَاقِ ، وَإِهمَالُ المُرَاقِبِينَ الَّذِينَ نُصِّبُوا لهذا الشَّأنِ لأَصحَابِ المَحَلاَّتِ ، وَتَركُهُم يَبِيعُونَ في أَسوَاقِ المُسلِمِينَ مَا يَضُرُّ أَبدَانَهُم وَعُقُولَهُم مِن رَدِيءٍ وَمَمنُوعٍ وَمُحَرَّمٍ ، وَالسَّمَاحُ لِلتُّجَّارِ وَغَضُّ الطَّرفِ عَنهُم لِيَرفَعُوا الأَسعَارَ أَو يَحتَكِرُوا السِّلَعَ كَمَا يَشَاؤُونَ .
فَهَذِهِ وَغَيرُهَا أَنوَاعٌ مِنَ الفَسَادِ الإِدَارِيِّ وَالمَاليِّ المُنتَشِرِ ، وَالَّذِي هُوَ وَإِنْ كَانَ ثَمَرَةَ مَجمُوعَةٍ مِنَ العَوَامِلِ المُختَلِفَةِ ، وَنَتِيجَةً لأَسبَابٍ مُتَدَاخِلَةٍ ، إِلاَّ أَنَّ مَحَبَّةَ المَالِ وَالطَّمَعَ في زِينَةِ الحَيَاةِ الدُّنيَا وَالتَّوَسُّعَ في الشَّهَوَاتِ ، وَجَعلَهَا مِقيَاسًا لِلنَّاسِ ، يُعَدُّ مِن أَكثرِ العَوَامِلِ المُسَبِّبَةِ لِلفَسَادِ ، يَلِي ذَلِكَ أَسبَابٌ اجتِمَاعِيَّةٌ ، تَتَقَدَّمُهَا العَصَبِيَّةُ القَبَلِيَّةُ ، ثُمَّ العَصَبِيَّةُ مِن أَهلِ كُلِّ مِنطَقَةٍ أَو مَدِينَةٍ لأَهلِ مِنطَقَتِهِم أَو مَدِينَتِهِم ، يُضَافُ لِذَلِكَ غِيَابُ القُدوَةِ الحَسَنَةِ حَتَّى مِمَّن يُشَارُ إِلَيهِم بِالبَنَانِ مِن بَعضِ الصَّالِحِينَ وَذَوِي الجَاهِ وَالمَنصَبِ وَكِبَارِ المَسؤُولِينَ .
وَأَمَّا رَفعُ تَكَالِيفِ المَعِيشَةِ ، وَتَدَنِّي أُجُورِ المُوَظَّفِينَ وَالعَامِلِينَ ، وَعَدَمُ تَحقِيقِ العَدَالَةِ لِلنَّاسِ في مَصَالِحِهِم ، وَعَدَمُ تَطبِيقِ مَبدَأِ الجَدَارَةِ في التَّعيِينِ ، فَإِنَّ كُلَّ هَذِهِ الأُمُورِ مِمَّا يُوجِدُ لِلفَسَادِ في المُجتَمَعِ سُوقًا رَائِجَةً ، بَل وَيُلجِئُ إِلَيهِ بَعضَ مَن لا يُرِيدُونَهُ ، وَلَكِنَّهُم يَركَبُونَ إِلَيهِ مَرَاكِبَ الاضطِرَارِ وَالحَاجَةِ .

وَإِنَّهُ إِذَا أُرِيدَ القَضَاءُ عَلَى مَا يُوجَدُ مِن فَسَادٍ قَبلَ اتِّسَاعِ الخَرقِ عَلَى الرَّاقِعِ ، فَإِنَّ عَلَى المَسؤُولِينَ تَشدِيدَ المُرَاقَبَةِ عَلَى كُلِّ الجِهَاتِ ، وَمُتَابَعَةَ جَمِيعِ الأَجهِزَةِ وَالمُؤَسَّسَاتِ ، وَتَطبِيقَ نِظَامِ المُسَاءَلَةِ بِشَكلٍ دَقِيقٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَمُحَاسَبَتَهُ مَهمَا كَانَ مَوقِعُهُ ، وَأَلاَّ يُحَابُوا وَجِيهًا لِمَكَانَتِهِ أَو يُجَامِلُوا غَنِيًّا لِتِجَارَتِهِ ، وَألاَّ تَأخُذَهُم في إِحقَاقِ الحَقِّ وَإِبطَالِ البَاطِلِ لَومَةُ لائِمٍ كَبِيرًا كَانَ أَو صَغِيرًا ، وَعَلَى وَسَائِلِ الإِعلامِ أَنَّ تَتَوَلىَّ تَوعِيَةَ النَّاسِ بِأَضرَارِ الفَسَادِ وَتُوَضِّحَ لَهُم أَشكَالَهُ ، بَدَلاً مِن إِفسَادِهِم بِالبَرَامَجِ التَّافِهَةِ وَشَغَلِهِم بِسَاقِطِ الأَخبَارِ وَالتُّرَّهَاتِ . وَمَعَ هَذَا فَلا بُدَّ مِن تَقوِيَةِ الوَازِعِ الدِّينيِّ لَدَى النَّاسِ ، وَبَعثِ رُوحِ المُرَاقَبَةِ لِرَبِّهِم في نُفُوسِهِم ، وَتَربِيَةِ النَّشءِ عَلَى الأَخلاقِ الإِسلامِيَّةِ السَّامِيَةِ ، وَزَرعِ القِيَمِ العُليَا في نُفُوسِهِم ، وَإِحيَاءِ شَعِيرَةِ الأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ في كُلِّ مَكَانٍ ، مَعَ مَعرِفَةِ الجَمِيعِ بِالقِيمَةِ الحَقِيقِيَّةِ لِلحَيَاةِ الدُّنيَا ، وَتَيَقُّنِهِم بِأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ وَلَيسَت بِدَارِ مَقَرٍّ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا فِيهَا مِن بُرُوقِ الطَّمَعِ فَإِنَّمَا هِيَ مِن مَتَاعِ الغُرُورِ ، وَأَنَّهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مِن أَموَالٍ وَعَقَارَاتٍ وَمَنَاصِبَ وَتِجَارَاتٍ لا تُسَاوِي عِندَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، فَلِمَاذَا تَضيِعُ الأَمَانَةُ لأَجلِهَا ؟ وَلماذَا تُرتَكَبُ الخِيَانَةُ بِسَبَبِهَا ؟ وَلِمَ بَيعُ الآخِرَةِ بِحَفنَةٍ مِنهَا قَلِيلَةٍ ؟

إِنَّ تَيَقُّنَ المَرءِ بِأَنَّهُ حِينَ يَتَوَلىَّ أَيَّ مَنصِبٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ تَكلِيفٌ وَلَيسَ بِتَشرِيفٍ ، وَتَذَكُّرَهُ أَنَّ اللهَ رَقِيبٌ عَلَى عِبَادِهِ يَعلَمُ مِنهُم خَائِنَةَ الأَعيُنِ وَمَا تُخفِي الصُّدُورُ ، وَأَنَّهُ مَحشُورٌ إِلى رَبِّهِ " يَومَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ " " يَومَ لا يُغنى مَولىً عَن مَولىً شَيئًا وَلا هُم يُنصَرُونَ " وَأَنَّ حِبَالَ الكَذِبِ قَصِيرَةٌ وَإِنْ مَدَّهَا طُولُ الأَمَلِ ، وَدَوَائِرَ الغِشِّ ضَيِّقَةٌ وَإِنْ وَسَّعَهَا الغُرُورُ ، وَأَنَّ اللهَ يُملِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لم يُفلِتْهُ ، إِنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَيَجعَلُ المَرءَ يُطِيلُ التَّفكِيرَ قَبلَ أَن يُقَصِّرَ في عَمَلٍ قَدِ اؤتُمِنَ عَلَيهِ ، أَو يُبَدِّدَ مَالاً لِلأُمَّةِ تَحتَ يَدِهِ ، أَو يُحَابيَ أَحَدًا لِمَتَاعٍ مِنَ الدُّنيَا قَلِيلٍ ، كَيفَ وَقَد قَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " مَن وَلِيَ مِن أُمُورِ المُسلِمِينَ شَيئًا فَاحتَجَبَ دُونَ خَلَّتِهِم وَحَاجَتِهِم وَفَقرِهِم وَفَاقَتِهِم ، اِحتَجَبَ اللهُ عَنهُ يَومَ القِيَامَةِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَاقَتِهِ وَفَقرِهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ ، وَقَالَ ـ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ـ : " اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أَمرِ أُمَّتي شَيئًا فَشَقَّ عَلَيهِم فَاشقُقْ عَلَيهِ ، وَمَن وَلِيَ مِن أَمرِ أُمَّتي شَيئًا فَرَفَقَ بهم فَارفُقْ بِهِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ .
أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ جَمِيعًا ـ أَيُّهَا المُسلِمُونَ ـ ، فَإِنَّهُ مَا مِنَّا أَحَدٌ اليَومَ إِلاَّ وَهُوَ عَلَى ثَغرٍ مِن ثُغُورِ أُمَّتِهِ ، أَو عَلَى طَرِيقٍ لِخِدمَةِ مُجتَمَعِهِ وَنَفعِهِ ، أَو بِيَدِهِ شَيءٌ مِن مَصَالِحِ النَّاسِ العَامَّةِ أَوِ الخَاصَّةِ ، فَإِذَا جَارَ القَاضِي وَمَالَ مَعَ خَصمٍ دُونَ خَصمِهِ ، أَو حَالَ وَالٍ دُونَ صَاحِبِ حَقٍّ وَحَقِّهِ ، أَو مَنَعَ رَئِيسُ دَائِرَةٍ مُوَظَّفًا مِن مَرتَبَةٍ يَستَحِقُّهَا مُحَابَاةً لِمَن لَهُ عِندَهُ مَصلَحَةٌ ، أَو تَقَاعَسَ رَئِيسُ قِسمٍ أَو مُوَظَّفٌ فَأَخَّرَ مُعَامَلَةَ مُسلِمٍ لأَنَّهُ لا مَصلَحَةَ لَهُ عِندَهُ ، وَسُلِّمَتِ المَشرُوعَاتُ لِمَن لا خِبرَةَ لَدَيهِم لأَنَّهُم يَدفَعُونَ رِشوَةً أَكثَرَ ، أَو تَغاضَى رَجُلُ الأَمنِ عَن مُجرِمٍ أَو مُفسِدٍ لِصَلَةِ قَرَابَةٍ بِهِ ، أَو قُدِّمَ أَحَدٌ عَلَى آخَرَ في وَظِيفَةٍ لِحَمِيَّةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَو عَصَبِيَّةٍ قَبَلِيَّةٍ ، فَكَبِّرْ إِذْ ذَاكَ عَلَى المُجتَمَعِ أَربَعًا وَقُلْ عَلَيهِ السَّلامُ ، بَلِ ادفَنْهُ وَلا تَتَرَحَّمْ عَلَيهِ ... اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئسَتِ البِطَانَةُ ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ .



الخطبة الثانية :

أَمَّا بَعدُ ، فَاتَّقُوا اللهَ ـ تَعَالى ـ وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ " وَاتَّقُوا يَومًا تُرجَعُونَ فِيهِ إِلى اللهِ ثُمَّ تُوَفىَّ كُلُّ نَفسٍ مَا كَسَبَت وَهُم لا يُظلَمُونَ "

أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، إِنَّ لِلفَسَادِ الإِدَارِيِّ وَالمَاليِّ في المُجتَمَعَاتِ آثَارًا بَالِغَةً وَأَضرَارًا فَادِحَةً ، وَعَوَاقِبَ وَخِيمَةً وَنِهَايَاتٍ سَيِّئَةً ، فَهُوَ مَرَضٌ خَبِيثٌ يُضعِفُ قُوَّةَ المُجتَمَعِ وَيُذهِبُ مَنَاعَتَهُ ، وَيَجعَلُهُ عُرضَةً لأَمرَاضٍ أُخرَى مُستَعصِيَةٍ ، فَحِينَ يُصبِحُ ابنُ الوَطَنِ عَلَى استِعدَادٍ لِبَيعِ ذِمَّتِهِ مِن أَجلِ حَفنَةٍ مِنَ المَالِ أَو مُجَامَلَةً لِقَرِيبٍ أَو مُحَابَاةً لِصَدِيقٍ ، أَو طَلَبًا لِمَدحٍ أَو خَوفًا مِن ذَمٍّ ، ضَارِبًا بِمَصَالِحِ آلافِ البَشَرِ عُرضَ الحَائِطِ ، فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ حِينَئِذٍ إِلاَّ قَومًا يُخرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيدِيهِم ، وَيَفَقَؤُونَ أَعيُنَهُم بِأَصَابِعِهِم ، وَيَقضُونَ بِقُوَّةٍ عَلَى آمالِ أُمَّتِهِم في النُّهُوضِ مِن كَبوَتِهَا وَالسَّيرِ في رَكبِ الحَضَارَةِ ، وَيَجعَلُونَهَا تَعِيشُ في كُرهٍ لِوُلاتِهَا وَبُغضٍ لِمُدِيرِي دَوَائِرِهَا وَرُؤسَاءِ مُؤَسَّسَاتِهَا ، بَل وَلِكُلِّ مُوَظَّفٍ فِيهَا وَعَامِلٍ .
وَإِنَّ التَّأرِيخَ لا يُجَامِلُ أَحَدًا وَلا يَرحَمُ مُفسِدًا ، وَمَهمَا سَكَتَ أَو تَوَقَّفَ عَنِ كِتَابَةِ الحَقِيقَةِ لاستِيلاءِ الظَّلَمَةِ عَلَى سُدَّةِ الأُمُورِ في حِقبَةٍ مَا ، فَإِنَّهُ سَيَنطِقُ يَوَمًا مَا بِلَهجَةٍ فَصِيحَةٍ ، وَسَيُسمَعُ لأَقلامِهِ صَرِيرٌ وَهِيَ تُحَدِّثُ عَن مُفسِدِي كُلِّ عَصرٍ وَتَعِظُ النَّاسَ بِمَصَارِعِهِم ، حَيثُ لم تَنفَعْهُم سُلطَةٌ وَلا كَثرَةُ مَالٍ ، وَلا أَغنى عَنهُم جَاهٌ وَلا شُهرَةٌ .
وَحَتَّى وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ سَارِقًا ذَهَبَت بِهِ خِفَّةُ يَدِهِ عَنِ النَّاسِ ، أَو مُرَاوِغًا حَالَت حِيلَتُهُ بَينَهُ وَبَينَ أَعيُنِ الرَّقَابَةِ ، فَسَتَظَلُّ هُنَالِكَ عَينٌ لا تَخفَى عَلَيهَا خَافِيَةٌ ، إِنَّهَا عَينُ اللهِ الَّذِي " يَعلَمُ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرضِ مَا يَكُونُ مِن نَجوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُم وَلا خَمسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُم وَلا أَدنى مِن ذَلِكَ وَلا أَكثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُم أَينَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بما عَمِلُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ "
أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْيَكُنْ لَنَا فِيمَن مَضَى مُعتَبَرٌ .
اِقرَؤُوا التَّأرِيخَ إِذْ فِيهِ العِبَرْ *** ضَلَّ قَومٌ لَيسَ يَدرُونَ الخَبَرْ

إِنَّ مَا حَدَثَ في عَامِنَا هَذَا مِن ثَوَرَانِ شُعُوبٍ عَلَى وُلاتِهَا ، وسُقُوطِ رُؤَسَاءَ وَنَزعِ مُلكِهِم وَانتِهَاءِ سُلطَتِهِم ، وَذَهَابِ هَيبَةِ آخَرِينَ مِمَّن يُوشِكُونَ أَن يَسقُطُوا ، إِنَّ مِن أَعظَمِ أَسبَابِ هَذَا كُلِّهِ تَفَشِّي الظُّلمِ وَانتِشَارُ الفَسَادِ وَظُهُورُ الرَشَاوَى ، وَغِيَابُ العَدلِ وَالاستِئثَارُ بِالأَموَالِ العَامَّةِ دُونَ النَّاسِ ، وَعَدَمُ تَولِيَةِ ذَوِي الكِفَايَةِ في الوَظَائِفِ الَّتي يَستَحِقُّونَ . فَالحَذَرَ الحَذَرَ ، نَسأَلُ اللهَ أَن يُدِيمَ عَلَينَا وَعَلَى بِلادِنَا الأَمنَ وَالإِيمَانَ وَالاطمِئنَانَ ، وَأَن يَجمَعَ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَيُؤَلِّفَ بَينَنَا عَلَى مَا يُرضِيهِ ، وَيُجَنِّبَنَا الفَسَادَ وَالمُفسِدِينَ .













فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2011, 09:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

كتب هذا الموضوع بناء على تعميم وردنا قبل رمضان للحديث عن الفساد الإداري والمالي ، وقد أُجِّلَ هذا الموضوع لمكانة رمضان وخصوصيته وكون موضوعاته مهمة وتفوت بخروجه ، ولأن هذا الوقت أنسب لعودة الجميع موظفين ومعلمين وطلابًا إلى أعمالهم ومدارسهم ، فنسأل الله أن يكفينا الفساد وأهله ، وأن يجنبنا طرق المفسدين وحيلهم ، وأن يجعلنا ممن يأكلون الحلال ويأخذونه ويعطونه .
ولا شك أن هذا الموضوع شائك ومتشعب ، والحديث فيه يطول ، ولكنها إشارات قد تغني عن عبارات ، فأسأل الله أن ينفع بها ، وتجدون مرافق هذه المشاركة ملف الخطبة ( وورد )












الملفات المرفقة
نوع الملف: doc الفساد الإداري والمالي.doc‏ (84.0 كيلوبايت, المشاهدات 24)

فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2011, 10:17 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
الشمراني
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 1009
المشاركات: 129 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 73
نقاط التقييم: 10
الشمراني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشمراني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

نفع الله بك..












عرض البوم صور الشمراني   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2011, 11:40 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو عمر الشهراني
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 983
المشاركات: 32 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
أبو عمر الشهراني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عمر الشهراني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

بارك الله فيك ما شاء الله تبارك الله












عرض البوم صور أبو عمر الشهراني   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 05:38 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله محمد الروقي
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 129
المشاركات: 66 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 10
عبدالله محمد الروقي is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله محمد الروقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

بارك الله فيك ونفع الله بك












عرض البوم صور عبدالله محمد الروقي   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 09:20 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
شبيب القحطاني
اللقب:
خطيب

البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 880
المشاركات: 2,262 [+]
بمعدل : 1.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 96
نقاط التقييم: 10
شبيب القحطاني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شبيب القحطاني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك في علمك












عرض البوم صور شبيب القحطاني   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 09:30 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

جزى الله الإخوة خيرًا على مرورهم ، وأجاب دعاءهم ونفع بهم ، وهنا خير كثير لمن أراد الاستزادة في هذا موضوع الفساد المالي والإداري للشيخ إبراهيم الحقيل ـ وفقه الله وسدده ـ :

http://vb-khutabaa.com/showthread.php?t=520&highlight=%C7%E1%DD%D3%C7%CF+ %C7%E1%E3%C7%E1%ED












فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 09:37 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البصري
اللقب:
خطيب
خطيب - مشرف تربوي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 50
المشاركات: 1,186 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 109
نقاط التقييم: 10
عبدالله البصري is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البصري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

وهنا موسوعة من الخطب والموضوعات عن هذا الداء الخطير والشر المستطير ، فجزى الله الإخوة خيرًا على تناولهم له وتحذيرهم منه :

http://www.vb-khutabaa.com/showthread.php?t=2308&highlight=%C7%E1%DD%D3%C7%CF +%C7%E1%C5%CF%C7%D1%ED












فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ

عرض البوم صور عبدالله البصري   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2011, 09:39 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أبو البراء
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 367
المشاركات: 91 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 86
نقاط التقييم: 10
أبو البراء is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو البراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي

شكر الله لكم جميعا

والله إنّ كتابة الخطبة وإلقاءها أمرٌ عظيم لا يُحسنه كلّ أحد
فجزاك الله يا شيخ عبد الله البصري خير الجزاء فكم استفاد منك كثير لا يعلمهم إلا الله !

إنّها كلمة حق متى خرجت من قلب صادق خالص لله بنور من الله وعلى بصيرة بالكتاب والسّنّة وعلوم الآلة أثرت ثراءً رائعاً ودحض بها الباطل












عرض البوم صور أبو البراء   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2011, 10:13 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
أبو عبد الرحمن
اللقب:
صديق الخطباء

البيانات
التسجيل: Jul 2009
العضوية: 61
المشاركات: 1,680 [+]
بمعدل : 0.58 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 113
نقاط التقييم: 30
أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البصري المنتدى : ملتقـى خـطــبة الأسبــوع
افتراضي


يرفع بمناسبة الميزانية












عرض البوم صور أبو عبد الرحمن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة : (أولو بقية ينهون عن الفساد) عبدالله البصري ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 1 02-18-2016 04:51 PM
خطبة عن الفساد للشيخ سعد الشهاوى الشيخ سعد الشهاوى ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 0 08-20-2015 08:07 PM
الفساد الإداري علي ظافر القرني ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 2 08-14-2013 02:25 PM
خطب مختارة في الفساد الإداري والمالي مازن النجاشي ملتقـى خـطــبة الأسبــوع 6 12-30-2011 10:16 AM
وزارة الداخلية تطلق رقما خاصا للإبلاغ عن الفساد الإداري والرشوة والتزوير أبو عبد الرحمن الراصد الإعلامي للأخبــــار 1 12-20-2009 04:43 PM


الساعة الآن 08:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

vBulletin Optimisation by vB Optimise.